محمد ضاهر
ما هو مشوق في هذه البلاد انه يكفينا لحظات في احد الشوارع، او قريباً من آحد المباني، للحصول على العديد من المعلومات ، فيذهلنا انصهار الحداثة وانساجمها مع ظلال تلك الحجارة القديمة التي تحتضن التاريخ و بعضاً من آسراره. لقد كان مقصدنا اليوم مبنى الجمعية الجغرافية الملكية… مكان يحتفظ في طياته ٨٠٠٠٠٠ خريطة و كانه يحتضن العالم باسره.. و الآهم في هذا اليوم حصول اول تفاعل حقيقي بيننا كشباب شرق آوسطيين و بين الشباب البريطاني، اذ كنا المرشدين و الموجهين لعملية تعرف الشباب البريطانيين لبلادنا، و قاموا فيما بعد بتقديم عرضاً ليشرحوا للاخرين ما تعلموه، و كان جلياً انبهارهم بالمعلومات القليلة التي قدمناها عن بلادنا و مخزونها الثقافي… لم يسمح لنا انتظار الرحلة لمعرفة قيمة ما سنقوم به… ان ما لمسناه في الجمعية الملكية الجغرافية كان كافياً لنفهم ان ما نقوم به هو بالغ الآهمية، و خاصةً لمن يعرفون اهمية التبادل الثقافي و تواصل الحضارات.
محمد ضاهر